
قال وزير العدل الأسبق، مصطفى الرميد، إن كرة القدم لم تعد مجرد لعبة ولهو وتسلية، بل أصبحت استثمارات وتجارة مربحة وارتقت لتكون برامج تنموية، وتعبئة شعبية، فضلا عن أنها أضحت تمثل رأسمال لامادي، وقوة ناعمة.
وأكد الرميد ضمن تدويتة فيسبوكية، على أن الشعوب كيانات تتزاحم في دواخلها مشاعر متعددة ومعقدة، حيث في العادة، تنتصر الفردانية بما تعنيه من أنانية، وتحيز للذات على حساب كل شيء، إلا أن أحداثا جساما قد تكتسح المشاعر، وتسيطر على النفوس، وتسوق الناس نحو وجهة واحدة، وتعبئهم تجاه هدف واحد، وعادة مايتعلق الأمر بموضوع وطني متميز، كما وقع في المسيرة الخضراء، أو بحدث حزين، كما وقع أخيرا، على إثر زلزال الحوز المؤلم .
}
else{
taggm1=’div-gpt-ad-1514459201997-16’;
document.write(‘
‘);
googletag.cmd.push(function() { googletag.display(”+ taggm1 +”); });
document.write(‘
‘);
}
واسترسل المتحدث:”واليوم ، يقع هذا، وإن بشكل أقل مع الفريق الوطني لكرة القدم، حيث أصبح بال الصغار والكبار، النساء منهم والرجال، في المدن والقرى، مع هذا الفريق، وحديثهم حوله، وأملهم في انتصاره”، مؤكدا على أنه لا مبالغة في القول بأن وقت المباراة، سيترك أغلب الناس، إن لم يكن كلهم، كل ما بأيديهم ،ليتابعوا مباراة المغرب مع نيجيريا. بكل حماس وحمية”.
وشدد المسؤول الحكومي السابق، على أن الأمر يتعلق بحالة نفسية، يتغلب فيها الحس الوطني الجماعي، ليعبر عن ذاته من خلال الرغبة العارمة في الانتصار الرياضي بمايعنيه من دلالة رمزية، لا تقل أهمية عن الانتصار المادي، مشيرا إلى أن الفريق الوطني في هذه الحالة، يصبح هو الأنا الجماعية، وهو مايتم التعبير عنه حينما يسجل الفريق هدفا في شباك الخصم، فبقدر فرحة المسجل، يفرح باقي اللاعبون، وبقدر فرحة هؤلاء، يفرح المتفرجون”.
وأضاف أن الجميع يندمج في الجميع، ويصبح الفريق الوطني، سبعة وثلاتون مليون لاعب، وليس أحد عشر لاعبا،فقط وهذا تعبير أخر من تعابير الوحدة الوطنية، والتعبئة الجماعية، حيث تقوم الرياضة بتوحيد ما فرقته المصالح، ومزقته المواقع، لتسكبه في تعبير واحد، وهو الاعتزاز والفخر بالإنجاز الرياضي الوطني .
وأوضح الرميد أن عكس ذلك، يشعر الفريق المنهزم، ومعه شعب هذا الفريق، يشعر هذا وداك، بشيء من الانكسار والخيبة، مما يدل على أن التنافسية الكروية أصبحت في الواقع تنافسية ذات أبعاد رمزية وطنية هامة بالنسبة لكل شعب، وأصبح الاهتمام بكرة القدم وفعالياتها محل دعم عام ومساندة جماعية.
وختم الرميد كلامه بالتأكيد على أن هذا الأمر “لاينبغي أن ينسينا مشاكلنا الكثيرة، ولا يجوز أن يدفعنا لإهمال أولوياتنا المعروفة، مضيفا: “لا أنكر إني واحد ممن يتطلعون،ويرجون ويتمنون انتصار الفريق الوطني، اليوم وغدا، مع الأمل الكبير، في تعزيز هذا الانتصار بانتصارات أخرى، على صعيد التنمية، وضد الفقر، والمرض، والبطالة”.

