
شهد معرض القاهرة الدولي للكتاب، حفل توقيع ديوان «معجم الجنة» للشاعر والكاتب الصحفي محمد حميدة، الصادر عن دار شمس للنشر والإعلام، والذي يُعد ثمرة ثلاث سنوات من الكتابة والعمل المتواصل.
ويضم ديوان «معجم الجنة» 39 قصيدة، اعتمد فيها الشاعر على بناء فني خاص، حيث فصل بين الحالات الشعرية المختلفة باستخدام مربعات واوية، في اختيار مقصود يعكس تنوّع التجربة داخل الديوان.
}
else{
taggm1=’div-gpt-ad-1514459201997-16’;
document.write(‘
‘);
googletag.cmd.push(function() { googletag.display(”+ taggm1 +”); });
document.write(‘
‘);
}
فبعض القصائد يغلب عليها الطابع الوطني، وأخرى تطرح تساؤلات مرتبطة بالوطن والقلق الوجودي، إلى جانب قصائد رومانسية تعبّر عن الحالة العاطفية. كما يحمل الديوان بُعدًا صوفيًا واضحًا وتساؤلات ذاتية وروحية، وهو ما يفسّر اختيار عنوان «معجم الجنة»، باعتبار أن اللغة الروحية تشكّل النبرة السائدة في أغلب القصائد.
وقد كُتب الديوان بلغة فصحى بسيطة أو ما يُعرف بـ«الفصحى البيضاء»، سعيًا للوصول إلى القارئ دون تعقيد لغوي.
وأعرب حميدة عن سعادته الخاصة بهذا الديوان، نظرًا لما يحمله من خصوصية على مستوى التوقيت، إذ يُعد ديوانه الثالث بعد آخر إصدار شعري له عام 2016، مشيرًا إلى أن الحالة الشعرية فرضت صدوره في هذا التوقيت تحديدًا. كما أشار إلى أن السوشيال ميديا ودعم الأصدقاء، إلى جانب العنوان اللافت، ساهموا في وصول الديوان إلى شريحة أوسع من القرّاء، معربًا عن دهشته من نفاد الطبعة الأولى خلال الأيام الأولى من المعرض، وهو أمر غير مألوف في سوق الشعر الذي غالبًا ما يكون الرواج فيه لصالح الرواية، ما دفع الناشر للاستعداد لإصدار الطبعة الثانية.
وعن مشاريعه المقبلة، كشف الشاعر والصحفي محمد حميدة عن أنه يعمل حاليًا على روايته الأولى، والتي لا تزال في مراحل الكتابة، مشيرًا إلى أنها تتناول موضوعًا شديد الخصوصية، وتدور أحداثها في قرية عاش بها بمحافظة الفيوم، كاشفة عن عالم خاص داخل القرية قد لا يعرفه كثيرون.
وأعرب عن أمله في أن تحظى الرواية بالقبول النقدي، مؤكدًا أن نجاح العمل الروائي الأول يمثل أهمية خاصة بالنسبة له، تمامًا كما كانت تجربة إصدار ديوانه الشعري الأول.
جاء الديوان غنيا بالصور “البصرية”، مع أنسنة الجماد، فجعل الشوارع والبيبان تشعر وتتحرك، والأرض التي كانت تضيق في الواقع، اتسعت هنا في خيال المحبين.
“كل الشوارع في الشتا بتميل على كتف الحيطان”.. استهلال أخر عبقري يصف حالة من “الاحتياج للدفء” والسند، وكأن الشارع نفسه يشعر بالوحدة ويبحث عن كتف، يباغته الشاعر ب”دقة ونس”، في تكثيف راق يلخص حالة الانتظار خلف الأبواب المغلقة، الوجع، وأسئلة الوجود، هى “مورال” الصورة السينمائية عند محمد حميدة، في ديوانه الزاعق بوضوح: (عيال حارتنا ما بيناموش).. أترى هنا عدم النوم، شقاوة أطفال أم هو أرق الجوع والبرد؟.. تتسلل الأسئلة الوجودية، إذن، من مرآة “كيرجارد” إلى نصوص “معجم الجنة”: “وإزاي ينام ليل الشتا ف حضن العيال العريانين”، لنصل إلى ذروة الوجع في النص، فتتمثل على صفحات القصيدة/الديوان، صورة البطل الأرسطي، “الذي -حتما- سيثير فينا مشاعر الخوف والشفقة، والألم” يأتي ديوان “معجم الجنة” بعد 4 إصدارات سابقة للشاعر والصحفي محمد حميدة وهي: – توب الوطن منقوش بدم الحور: ديوان شعر1. الهيئة العامة لقصور الثقافة، القاهرة، 2011 – القتل المُقدَّس: كتاب بحثي. دار رهف للنشر والتوزيع، القاهرة، 2015 – ليل بيحلم بالونس: ديوان شعر. دار رهف للنشر والتوزيع، القاهرة، 2016 – القاهرة / مراكش – رحلة صحفية إلى جبال الأطلس: مؤسسة شمس للنشر والإعلام. القاهرة، 2025.

