
دخل ملف “اغتصاب محامية فرنسية من قبل أبناء رجال أعمال معروفين” منعطفًا جديدًا، بعدما نسفت المحامية الفرنسية “فيلكس سكستين” بشكل نهائي تهم الاغتصاب والمشاركة والتواطؤ، التي أدت إلى اعتقال أربعة أشخاص منذ أشهر. فقد برّأت، خلال مواجهة أمام قاضي التحقيق بمحكمة الاستئناف في الدار البيضاء، كلًا من “محمد. ل” و**”سعد. س”** من الوقائع المنسوبة إليهما، مؤكدةً ما جاء في التنازل المكتوب الذي خطّته لفائدة المتهم الرئيسي “كميل. ب” ومن معه، حيث نفت من خلاله ارتكابهم الأفعال التي يُتابَعون من أجلها حتى الآن.
وعلمت تشاش تفي من مصادر مطلعة أن تسريبات البحث القضائي، المشمول بالسرية، كشفت عن تجاوز “الضحية” الفرنسية مرحلة نفي التهم عن المتابعين، الذين واجهتهم اليوم الجمعة في جلسة استمرت لساعات طويلة، إلى التأكيد على أنهم دافعوا عنها وحالوا دون تعرضها للعنف من قِبل خطيبها السابق، المدان حاليًا بأربعة أشهر حبسًا نافذًا، على خلفية تسجيل مكالمة هاتفية تضمنت سبًا وقذفًا في حق إحدى محاميات الدفاع. وأوضحت المصادر أن المحامية الفرنسية اعترفت أمام قاضي التحقيق بأنها لم تتراجع عن تصريحاتها السابقة، وإنما أعادت ترتيب أوراقها واستوضحت مجموعة من المعطيات، بعد تأكدها من تعرضها للتلاعب من قِبل خطيبها ووالده، اللذين زوداها بمعلومات مغلوطة ارتكزت عليها في الشكايات التي قدمتها إلى المصالح الأمنية والقضائية في المغرب وفرنسا.
وأفادت المصادر ذاتها بأن المحامية الفرنسية أكدت أمام قاضي التحقيق مواصلتها البحث عن الحقيقة في هذا الملف، وملاحقة كل ما يمكن أن يوضح ملابسات ما تعرضت له، بعيدًا عن الأشخاص المعتقلين حاليًا بتهم الاغتصاب والمشاركة والتواطؤ. كما شددت على أنها تعرضت لضغط نفسي قوي من قِبل خطيبها السابق ووالده، قبل أن تسنح لها فرصة سجنه في إعادة تركيب الوقائع التي شهدها الحفل الذي نظمه المتهم الرئيسي قبل أشهر. وأشارت إلى أنها تلقت قدرًا كبيرًا من المعلومات والمعطيات غير الصحيحة، التي أثرت على مسارها القانوني في هذا الملف، مؤكدةً أنها محامية ومؤمنة بقرينة البراءة وبشروط تحقيق العدالة.
وأكدت خديجة الروكاني، محامية المواطنة الفرنسية، في تصريح لـتشاش تفي، بعد جلسة المواجهة أمام قاضي التحقيق، أن موكلتها لم تتراجع عن تصريحاتها بشكل قطعي، وإنما عن الاتهامات التي وجهتها إلى المتهمين المعتقلين حاليًا، إذ اعتبرت أن المتهم الرئيسي لم يغتصبها أو يخدرها أو يحتجزها، وبالتالي لا يمكن تصور وجود مشاركة في حالة غياب الفعل الأصلي. وأضافت أن موكلتها محامية حاصلة على الأهلية لمزاولة المهنة في هيئة باريس، وهي على دراية بالقوانين والإجراءات المعمول بها في مثل هذه القضايا، مشيرةً إلى أن الدفاع ملتزم بضوابط قانون المسطرة الجنائية والقانون الجنائي، فيما يتعلق باحترام سرية البحث وعدم الخوض في تفاصيل أكثر حول التحقيق الجاري.
من جانبه، كشف محمد الحسيني كروط، محامي المتهم الرئيسي “ك. ب”، عن مفاجآت مرتقبة في الملف خلال الأيام القليلة المقبلة، مشددًا على أنه، خلال مرحلة التحقيق الحالية، يظل البحث سريًا، ولا يمكن الخوض في تفاصيل دقيقة بشأنه. وأوضح أن “يتعين التفريق بين الحق في الحصول على المعلومة وسرية البحث، وبالتالي يمكن الاستناد إلى التصريحات التي أدلت بها المشتكية لوسائل الإعلام، للتأكيد على أن موكلي لم يغتصبها أو يخدرها أو يحتجزها بمنزله، حسب ما جاء على لسانها. فقد سبق لها أن قدمت تنازلًا عن شكايتها ضد المتهم الرئيسي، كما برأت الآخرين خلال جلسة المواجهة التي عقدت اليوم، والتي شهدت حضور خطيبها أيضًا”.